ابن الزيات
350
التشوف إلى رجال التصوف
وأخبرني بعض الثقة قال : أخبرني واجاج بن أبي على منصور قال : أتيت مع أبي إلى وادى أزمور . فأتيت القارب لأدخل فيه وأجوز إلى العدوة الأخرى ؛ فلم أدر متى عبر أبى الوادي ، ورأيته يمشى في العدوة الأخرى دون أن يركب في القارب . ومنهم : 245 - أبو حفص عمر بن أكرام الصنهاجى من قرية تيصرصام من بلد أزمور وبها مات في رمضان عام خمسة وستمائة ، من أقران أبى على منصور وكان من أهل الجد والاجتهاد في العمل . سمعت عبد الرحمن بن علي يقول : قال ويعزان : لما احتضر أبو حفص أغمي عليه ، فقال بعضنا لبعض ، نذكره باللّه تعالى . ففتح عينيه وقال لنا : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( محمد : 7 ) فمكث ساعة ومات رحمه اللّه . ومنهم : 246 - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى ابن أبي عبد اللّه المعروف بأصاصاى من أقران إبراهيم بن هلال ، مات بدكالة في حدود خمسة عشر وستمائة . وكان عبدا صالحا مجاب الدعوة ؛ دعا على عيسى بن داود الفقيه ، وقد أنكر عليه كرامات الأولياء ، أن يختل عقله الذي يؤديه إلى إنكار الكرامات ، فحمق عيسى بن داود . وشكا الناس إليه جور العامل . فجمع خلقا كثيرا على الساحل وقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم ألف مرة ، وحمد اللّه ألف مرة ، وتشهد ألف مرة ، وصلى على سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم ألف مرة ، ثم دعا على العامل ألف دعوة . فلما فرغ قال لهم : ابعثوا من يأتيكم بخبر هذا العامل ، فإني لا أشك أن اللّه قد أجاب فيه الدعاء . فذهبت جماعة يتعرفون خبره ؛ فوجدوه قد نكب في ذلك اليوم .